تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

32

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

من نفس اللفظ أو من الخارج ، وأنّ سببية الانصراف على الثاني ما ذا ؟ أقول : الظاهر صدق الدعوى الأولى ، فإنّا لو خلَّصنا أنفسنا عن ملاحظة التجريد والتقييد لا يفهم ولا يتبادر من الصيغة حينئذ إلَّا الطلب المطلق ، وهو الحجّة . وأمّا الدعوى الثانية فالظاهر صدقها بالنسبة إلى الوجه الأخير إلَّا أنّه يوجب تخريب ما بيّنّا آنفا من إمكان إيجاد القدر المشترك وحده ، فإنّ الطلب إذا وجد فهو إمّا مع الإذن في الترك أو مجرّد عنه ، لامتناع ارتفاع النقيضين ، فالأوّل ندب ، والثاني وجوب ، فافهم . ثمّ إنّه يمكن أن يكون هذا الانصراف بسبب الكمال فإنّه وإن لم يوجبه مطلقا إلَّا أنّه قد يوجبه كما إذا كان الفرد الغير الكامل بمثابة كأنّه ليس بشيء ، وأنّ فرد الكلي منحصر في الكامل - كما عرفت - والحال هنا كذلك ، فإنّ الطلب المتعقّب بالإذن في الترك كأنّه ليس بطلب حقيقة ، فينصرف اللفظ لذلك إلى الوجوب ، فتدبّر . إيقاظ : الحال في النهي من جهة الوضع للقدر المشترك وانصرافه عند الإطلاق إلى الحرمة هو الحال في الأمر - كما عرفت - والوجه الوجه ، فإنّ المنع الخالص يتعيّن في الحرمة ومع الإذن في الفعل لم يبق حقيقة المنع على حاله . والحمد لله ربّ العالمين ، وصلَّى الله على محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . الرابعة ( 1 ) : اختلفوا في أنّ الجمل الخبرية إذا قامت قرينة على استعمالها في الطلب والإنشاء مع عدم القرينة معها على أنّ المراد أيّ نحو من الإنشاء ،

--> ( 1 ) أي ( الفائدة الرابعة ) على ما في هامش الأصل . .